لقد رسمت ماريا مونتيسوري مسئولية المعلمة بصورة مختلفة عن النظرة التقليدية فدور المعلمه يتمثل في مراعاة الأمور التالية: 1- إعداد
بطاقة الملاحظة المنظمة وهي تضم معلومات وتعليقات عن الطفل تسجلها الموجهة
بانتظام. هذه البطاقة شاملة لأنها ترصد الطفل عاطفيا وعقلياً وجسداً. 2-لا تقوم المعلمة بإعداد الدروس التقليدية لأنها تقلل من مساحات الحرية فالصغار لا يحبون الإجبار والحرية أساس النمو السليم. 3-المعلمة تعد البيئة التعليمية الثرية الشائقة التي تناسب استعدادات وميول الأطفال ولا
تتدخل في شئون الطفل بل تساهم في توفير احتياجاته وخاصة الوسائل
التعليمية. الأساس في العملية التربوية عند منتسوري هو ميول الاطفال
وأنشطتهم الذاتية وحريتهم الشخصية وبناء على ذلك فإن هدف التربية هو تنمية
شخصية الطفل.
والطفل الحر كما تراه مونتيسوري
هو ( الطفل الذي يعتمد على نفسه ولا يلجأ الى معونة الغير مادام قادرا على اداء أعماله بنفسه )
4-المعلمة قدوة ايجابية لاسيما في هدوئها، وسمتها، وسماحتها.
5-الصبر والتعاطف مع الطفل من مستلزمات العمل التعليمي لأنها تتسق مع احترام
ذاتية الطفل. ومن أشهر أقوال ماريا "اترك الطفل يعمل ما يفكر فيه" . 6-وسيلة العقوبة (الحرمان من اللعب) والترهيب والنقد ليست من الأساليب
الهامة في تربية الطفل فالموجهة لا تتدخل إلا في مسائل محدودة جداً. 7-يجب أن تتمتع المعلمة بجملة مهارات متميزة في مجال الحركة والموسيقي والرواية والرسم كي توفر المناخ الملائم والممتع للطفل.
البيئة
المحفزة على التنشئة الجيدة هي المحيط الذي يساعد الطفل على النمو السليم
في الجوانب الجسدية
والعقلية والاجتماعية والانفعالية. وهذا يظهر أهمية الاستثمار في
الطفولة المبكرة لأن هذه المرحلة جزء لا يتجزأ من المراحل الأخرى في حياة
الإنسان ومن ثم من حياة
المجتمعات.
فيما يلي سوف نذكر بعض الأسباب التي تؤكد لنا على أهمية
الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة :
.أسباب تعود إلى حقوق الإنسان:
أكد الإسلام على حقوق الطفل خلال مراحل نموه المختلفة
اعتماد
الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1959 إعلان حقوق الطفل (( يجب أن يتمتع
الطفل
بالحماية الخاصة المناسبة وبالفرص والتسهيلات القانونية وغيرها من
الوسائل اللازمة لجعل تطوره الجسمي والخلقي والروحي والاجتماعي تطورا
طبيعيا سليما وحرا وكريما)).
في 1989اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل التي توجب على الدول
الأعضاء أن (( تكفل الى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه ))
التزام الدول العربية والإسلامية باتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق
الطفل
.أسباب تعود للقيم الأخلاقية والاجتماعية :
تتعرض المنظومة الاجتماعية للتأثيرات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الكبيرة وخاصة التي تستهدف فئة
الشباب مما يجعل من برامج رعاية الطفولة المبكرة أمرا حتميا في توجيه السلوك وزرع المهارات الإيجابية في الأبناء .
.أسباب اقتصادية :
زيادة
الإنتاجية: الشخص السليم بدنيا وعقليا واجتماعيا وعاطفيا يتمتع بقدرات
إنتاجية أعلى وبرامج الطفولة
المبكرة ترتقي بهذه القدرات ، فتزيد من التحاق الأطفال بالمدارس
وتقلل من نسب التسرب وتحسن من فرص التعليم وتحسين المهارات الإنتاجية فهو
استثمار في الزمن القريب والمتوسط والبعيد .
تحسين الوضع الاقتصادي عن طريق: تقليل حالات البطالة/ زيادة فعالية النظم التعليمية / مضاعفة العائد
الاقتصادي عند الموازنة بين ما أنفق في العملية التعليمية والعائد الاقتصادي.
تحسين كفاءة البرامج الأخرى:
الاستثمار
في مجال رعاية الطفولة المبكرة ليس بديلا عن البرامج الأخرى مثل التعليم
الأساسي والرعاية الصحية
بل هو رديف لها فقد أثبتت الدراسات أن التحصيل العلمي عند الطلاب
المستفيدين من برامج التدخل المبكر أعلى من تحصيل أقرانهم غير المستفيدين.
.أسباب علمية :
تشير الدراسات العلمية أن سنوات الطفولة حاسمة في تطور ونماء الذكاء والشخصية والسلوك الاجتماعي وأن تحسن
برامج الرعاية في الصغار لها آثار ايجابية كبيرة في المدى المتوسط والطويل.
.أسباب تغير الظروف الاجتماعية والسكانية :
التقدم في المجال الصحي أدى إلى زيادة نسبة الأطفال الذين يعيشون لما بعد سن الخامسة انخراط أعداد متزايدة
من النساء في العمل يتطلب اهتماما اكبر براعية صغار الأطفال بشكل منتظم .
تعريف مرحلة رياض الأطفال : 1-
رياض الأطفال : هى تمهيد عريض أو تقديم للخبرة المستمرة من مقتطفات
المعرفة والمهارات العلمية المحسوسة بما يفيد التنمية العقلية والجسمية
والصحية للطفل عن طريق نشاطه الحر وبعيداً عن التقيد بمناهج جامدة . 2-
رياض الأطفال : هى مؤسسة تربوية تقبل الطفل من 4 – 6 سنوات وهى مرحلة
تختلف عن المراحل التعليمية الأخرى وهى تساعد الطفل وتهيئه لدخول المرحلة
الابتدائية .
أهـــداف مرحــلـة رياض الأطفال : الهدف
العام ممن مرحلة رياض الأطفال هو التنمية الشاملة المتكاملة لجوانب نمو
الطفل ( الجسمية , الاجتماعية , الحركية , العقلية , النفسية ......... ) ,
وإعداده للالتحاق بالمدرسة , وينبثق من ذلك الهدف العديد والعديد من
الأهداف : أولا : الأهداف الجسدية / الحسية الحركية : تنمية قدرات الطفل الحسية – الحركية ومساعدته فى السيطرة على أعضاء جسمه المختلفة وذلك من خلال أن يمارس الطفل الأنشطة الآتية . ثانيا : الأهداف الاجتماعية : تنمية
المهارات الاجتماعية عند الطفل , وتطوير قدراته على تفهم واحترام مشاعر
وآراء الآخرين والتفاعل معهم واكتساب قيم ومواقف اجتماعياً . وذلك من خلال
ممارسة الأنشطة الآتية :
- يشارك بأعمال ضمن مجموعة . - يتعامل مع الآخرين بثقة ويشعر بمسئولية تجاههم ويرغب بمساعدتهم . - يصغى لأراء الآخرين ويحترم التنوع والاختلاف فى ما بينهم . - يتقبل الفروقات بين الناس من حيث الجنس والدين والشكل والقدرة الجسدية والعقلية فيحترمها ويتعامل معها . - يمارس اللياقات الاجتماعية الأساسية – يقدر عائلته وأقاربه وأعضاء مجتمعه الصغير ووطنه . - يحافظ على البيئة حوله ويرغب فى تحسينها . - يحترم الوالدين وكبار السن . - يعبر عن مشاعره بأسلوب مقبول اجتماعيا ً . - يتحمل مسئولية قراراته واعماله ويحرص على إتمامها . - يلتزم بدوره ويتقيد بالنظام فى نشاطاته اليومية . - يطبق القواعد الأساسية للنظافة والسلامة الشخصية والعامة .- يحافظ على ممتلكاته و ممتلكات الآخرين .
ثالثا : الأهداف العاطفية : بناء
نظرة إيجابية عن الذات وتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالاطمئنان والسعادة ,
واكتساب روح الاستقلالية وتحمل المسئولية بلا خوف , وتفهم مشاعر الاخرين
واحترامها . وذلك من خلال ممارسة الأنشطة التى تمكنه من أن :
- يتحكّم , إلى حدّ ما , فى انفعالاته النفسية الإيجابية منها والسلبية . - ينظر بإيجابية إلى جسمه وذاته . - يتصرف باستقلالية وجرأة وإقدام وثقة . - يشعر بالاطمئنان لانتمائه إلى اسرة , ومجتمع . - يعبّر عن مشاعره بوسائل مختلفة ( لغوياً , جسدياً , فنياً )
رابعاً : الأهداف الذهنية : -
تنمية مهارات الطفل الذهنية من تفكير وتركيز وتحليل واستكشاف واستنباط وحل
المشكلات ودقة ملاحظة لاكتساب المعرفة عن طريق التجربة الذاتية والتفاعل
المباشر مع البيئة وتنمية قدراته الإبداعية . وذلك من خلال ممارسة الأنشطة
التى تمكنه من أن:
- يتمكن من التركيز لفترة تتزايد تدريجياً . - يرغب فى الاستكشاف و الاستنباط واكتشاف المعرفة والابتكار وذلك من خلال القيام باختبارات حسية حركية . - يعتمد فى تجاربه على ما اكتسبه من خبرات سابقة وعلى قوة الملاحظة . -
يقوم بعمليات ذهنية كالتطابق والتنصيف والتسلسل لتوسيع مفاهيمه حول الشكل
واللون و الحجم والعدد والقياس والكمية والوزن والمسافة والاتجاه والزمان
والمكان. - يتذوق الجمال فى الفن و انواعه وفى الكلمة والبيئة الطبيعية . - يألف الآلات الحديثة ويتعامل معها حسب قدراته .
خامسا : الأهداف اللغوية :
- تنمية قدرات الطفل على التعبير اللغوى والتواصل مع الآخرين بلغة سلمية . - يستخدم , بمهارة , لغته الأم للتعبير والتواصل . - يفهم ويستخدم مفردات وجمل باللغه العربية الفصيحة المبسطة وبلغة أجنبية . - يربط بين اللغه المحكية والمكتوبة ويدرك الدلالات الرمزية لبعض الكلمات المألوفة . - يقدر الكتاب ويجد متعة بتصفحه . - يعبّر عن نفسه شفهياً , ويطرح الأسئلة , وينصت للأجوب . - يردد العدّيات والأناشيد والأشعار باللغتين العربية والأجنبية . - يصغى إلى القصص ويسرد أحداثها بتسلسل . - يصف أشياء و أحداثاً وتجارب , ومشاعر بلغة سليمة . - يصغى إلى التعليمات ويتبعها .